عمر بن محمد ابن فهد

531

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

فطفق النبي صلّى اللّه عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار ، والعباس آخذ بلجام بغلة النبي صلّى اللّه عليه وسلم يكفّها إرادة ألّا تسرع ، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بركاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] « 1 » يقول : يا عباد اللّه أنا عبد اللّه ورسول اللّه . ثم قال : يا معشر أنصار اللّه وأنصار رسوله أنا عبد اللّه ورسوله ، يا أيها الناس إني أنا عبد اللّه ورسوله . ورجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى العسكر ، وثاب إليه من انهزم ، ولم يثبت معه يومئذ غير عشرة ؛ وفي ذلك يقول العباس بن عبد المطلب : - نصرنا رسول اللّه في الحرب تسعة « 2 » وقد فر من قد فرعنه فأقشعوا « 2 » * وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه لما مسّه في اللّه لا يتوجع ويقال « 3 » ثمانية وأبدل تسعة وعاشرنا بثامننا « 3 » ، ويقال ثمانين ، والذي نقل لنا وسمّى أبو بكر الصديق ، وعمر الفاروق ، والعباس بن عبد المطلب ، وابنه الفضل / وعلىّ ، وعقيل ابنا أبى طالب ، وأبو سفيان وربيعة ابنا الحارث بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي سفيان ، وعبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب ، والزّبير بن العوام ، وأسامة بن زيد ، وأيمن بن أم أيمن بن عبيد - وقتل يومئذ - ويقال نوفل بين الحارث بن المطلب « 4 » .

--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق وأنظر السيرة النبوية لابن كثير 3 : 629 ، والإمتاع 1 : 406 ، وشرح المواهب 3 : 14 . ( 2 ) في الأصول كلمات لا معنى لها ولا يستقيم بها الوزن والمثبت من شرح المواهب 3 : 19 . ( 3 ) كذا في الأصول . وكان على المصنف أن يقول « وأبدل بتسعة ، وعاشرنا سبعة ، وثامنتا » . ( 4 ) وانظر من كان مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثابتا لم يفر وعددهم في الإمتاع 1 : 406 - 408 ، وتاريخ الخميس 2 : 102 ، والسيرة الحلبية 3 : 65 ، وشرح المواهب 3 : 18 ، 19 .